المصدر في زمان بعينه دون آخر ، مجرد اتفاق وتجويزه يقتضي تجويز انقلاب الممكن لذاته في وقت ، واجبا لذاته في وقت آخر فينسد باب اثبات المصدر فثبت ان المكنة من الفعل والترك غير معتبر في حقيقة القادر .
ومما يؤكد ذلك ان مذهب المعتزلة ان الاخلال بالثواب ، والعوض يقتضي الجهل والحاجة المحالين على القديم . ومستلزم الممتنع ممتنع .
فالاخلال بهما ممتنع فصدورهما عنه واجب .
ومن مذهب أهل السنة ان إرادة اللّه تعالى وقدرته متعلقتان بايجاد أشياء معينة . والتغير على صفاته ممتنع فتكون المؤثرية لصفاته واجبة ، ونقيضها ممتنع ، وامكان التردد مردود .
ومن مذهب الكل : ان اللّه تعالى عالم في الأزل بأن أي الجزئيات
المحصل — صفحة 376
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٣٧٦