سلمنا أن ما ذكرتموه يدل على القادرية لكنه معارض بنوعين من الكلام .
الأول أن نبين أن حقيقة القادر على الوجه الّذي قلتموه محال .
وبيانه من وجوه .
الأول أن المصدر إن استجمع جميع ما لا بد منه في المصدرية سلبا كان أو إيجابا امتنع الترك وان اختل قيد من القيود المعتبرة امتنع الفعل . إلا إذا قيل الشيء الواحد يكون مصدرا للفعل تارة وللترك أخرى من غير تغير حال البتة في الحالتين ، لكنه يكون ترجيحا لأحد طرفي الممكن على الآخر من غير مرجح ، وهو محال . وأيضا فالمصدرية على هذا التقدير تصير اتفاقية . لأن فيضان الأثر عن المصدر إن توقف على انضياف قيد جديد إليه ، لم يكن الحاصل أولا مصدرا تاما . وإن لم يتوقف عليه كان صدور الأثر عن ذلك
المحصل — صفحة 375
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٣٧٥