ولا سامعا لوجود الأصوات . لأن رؤيته موجودا مع إنه ليس بموجود ، خطأ . وهو على اللّه تعالى محال . ثم عند وجود العالم والأصوات صار رائيا وسامعا لها .
الرابع وهو إنه تعالى لا يجوز أن يخبر في الأزل بقوله : إنا أرسلنا نوحا إلى قومه . لأن ذلك إخبار عن أمر مضى . وذلك في الأزل كذب ، وهو على اللّه تعالى محال . ثم صار بعد إرسال نوح ، عليه السلام ، مخبرا عن ذلك .
الخامس وهو أن اللّه تعالى لم يكن ملزما في الأزل زيدا وعمرا بقوله : أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة . لأن خطاب المعدوم على سبيل الإلزام سفه . وهو على الحكيم غير جائز . ثم صار ملزما للمكلفين عند حدوثهم ، وحدوث الشرائط .
المحصل — صفحة 368
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٣٦٨