لا يستدعى كون الصفة في نفسها ممكنة . ثم نقول ما ذكرته ، ان دل على قولك ، فههنا ما يدل على قولنا من وجوه .
الأول : وهو أن العالم محدث . فاللّه تعالى لم يكن فاعلا للعالم أزلا . لأن الفاعل ، ولا فعل محال . ثم صار فاعلا له والفاعلية صفة ثبوتية . فهذا يقتضي حدوث هذه الصفة في ذات اللّه تعالى .
الثاني وهو أن اللّه تعالى في الأزل لم يكن عالما بأن العالم موجود فإن ذلك جهل وهو على اللّه تعالى محال . ثم صار عند وجود العالم عالما بوجوده .
الثالث وهو أنه تعالى في الأزل لم يكن رائيا لوجود العالم ،
المحصل — صفحة 367
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٣٦٧