فيلزم حصول تلك الصحة أزلا ، لكن ذلك محال ، لأن صحة اتصافه بها أزلا يتوقف على صحة وجودها أزلا ، وذلك محال ، لأن الأزل عبارة عن نفى الأولية . والحدوث عبارة عن ثبوتها ، والجمع بينهما محال .
فإن قيل هذا يشكل بما أن العالم جائز الوجود لذاته ثم لم يلزم جواز وجوده أزلا . فكذا هاهنا .
ثم نقول صحة اتصاف الذات بالصفة غير صحة وجود الصفة في نفسها . ولا يلزم من ثبوت أحدهما ثبوت الآخر .
فانا نقول يصح اتصاف الذات أزلا بهذه الصفة على معنى أن هذه الصفة لو كانت في نفسها ممكنة كانت الذات قابلة لها . وهذا
المحصل — صفحة 366
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٣٦٦