والجواب أما صحة العالم فغير واردة ، لأن العالم قبل حدوثه كان نفيا محضا ، فلا يمكن الحكم عليه لا بالصحة ولا بالامتناع .
قوله صحة الاتصاف بالصفة غير صحة وجود الصفة .
قلنا : لا نزاع فيه ، لكن الصحة الأولى متوقفة على الصحة الثانية ، لأن صحة الاتصاف به متوقفة على تحققه وتحققه متوقف على صحة وجوده .
أما المعارضات فالضابط فيها شيء واحد ، وهو أن المتغير إضافة الصفات إلى الأشياء لا نفس الصفات .
وقد دللنا فيما تقدم على أن الإضافات لا وجود لها في الأعيان وباللّه التوفيق .
المحصل — صفحة 369
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٣٦٩