أن علمه بكماله المطلق يوجب اللذة . والدلالة التي ذكرتموها لا تدفع ما قلناه . وتقريره وهو أن كل من تصور في نفسه كمالا فرح ، ومن تصور في نفسه نقصانا تألم قلبه . فإذا كان كماله سبحانه وتعالى أعظم الكمالات وعلمه بكماله أجل العلوم ، فلم لا يجوز أن يستلزم ذلك أعظم اللذات .
والجواب إنه باطل بإجماع الأمة وكذلك الألم .
مسئلة :
اتفق الكل على أنه غير موصوف بالألوان والطعوم والروائح والمعتمد الإجماع .
والأصحاب قالوا : اللون جنس ، تحته أنواع ، وليس بعضها بالنسبة إلى بعض صفة كمال . وبالنسبة إلى بعض صفة نقصان .
وأيضا الفاعلية لا تتوقف على تحقق شيء منها . وإذا كان كذلك ،
المحصل — صفحة 371
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٣٧١