كما تقول أن كونه تعالى عالما بوجود العالم واجب ، لكن بشرط وجود العالم . فلا جرم ، لم يحصل هذا العلم قبل وجود العالم .
سلمنا ذلك فلم لا يجوز أن يحل في المحل مع جواز أن لا يحل .
قوله :
الغنى عن المحل لا يحل في المحل .
قلنا هذا مجرد الدعوى . فأين الدليل والمعتمد في ابطال الحلول ، ان المعقول من الحلول هو حصول العرض في الحيز تبعا لحصول محله فيه . وهذا إنما يعقل في حق من يصح عليه الحلول في الحيز .
ولما كان ذلك في حق اللّه تعالى محالا ، كان الحلول عليه محالا .
مسئلة :
إنه تعالى ليس في شيء من الجهات خلافا للكرامية .
لنا إنه تعالى ليس بمتحيز ولا حال في المتحيز . وكل ما كان
المحصل — صفحة 363
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٣٦٣