واحتج أصحابنا بأنه تعالى لو حل في شيء لحل اما مع وجوب أن يحل ، أو مع جواز أن يحل والأول باطل لوجهين :
الأول إنه يلزم احتياجه إلى ذلك الغير . وكل محتاج ممكن ، فيكون الواجب لذاته ممكنا لذاته هذا خلف .
الثاني إن غير اللّه تعالى اما الجسم أو العرض ، فيلزم من وجوب حلوله تعالى في الغير إما حدوثه أو قدم الجسم والعرض وهما محالان .
والثاني أيضا باطل ، لأنه إذا لم يجب حلوله في المحل ، كان غنيا عن المحل . والغنى عن المحل لا يحل في المحل . وهذا الدليل ضعيف ، لأنه يقال لم لا يجوز أن يجب حلوله في المحل .
قوله : لو وجب ذلك لكان مفتقرا إلى ذلك المحل .
قلنا لا نسلم . ولم لا يجوز أن يقال إنه تعالى لذاته يوجب لنفسه
المحصل — صفحة 361
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٣٦١