تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصل — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
وربما احتجوا به من وجه آخر وهو إنه تعالى لو كان متحيزا ، لكان مساويا لسائر المتحيزات في أصل التحيز . فإن لم يخالفها من وجه آخر لزم المماثلة ، مطلقا ، فيلزم إما حدوثه ، أو قدمها . وان خالفها من وجه آخر ، لزم وقوع التركيب في ذاته . ويمكن أن يقال لم لا يجوز أن تكون ماهيته مخالفة لماهية سائر الأجسام ، وإن كانت مساوية لها في الحصول في الحيز فإن الأشياء المختلفة يجوز اشتراكها في لازم واحد . والأولى : أن يقال لو كان متحيزا لكان اما أن يكون منقسما أو غير منقسم . والأول يقتضي التركيب ، وهو محال . والثاني باطل بناء على القول بنفي الجوهر الفرد . وعلى القول باثباته ، يلزم أن يكون اللّه تعالى أصغر الأشياء ، تعالى اللّه عنه علوا كبيرا .
المحصل — صفحة 359 | فخر الدين الرازي