فيلزم من قدم اللّه تعالى قدم الزمان ، وذلك محال .
لا يقال تقدم الباري تعالى على العالم تقدما بزمان مقدر لا بزمان محقق .
تقريره : ان اللّه تعالى تقدم على وجود العالم بمعنى أنه لو كان هناك زمان ، لما كان لذلك الزمان أول . لأنا نقول : تقدم الباري تعالى على العالم ، إذا كان حاصلا في نفس الأمر محققا ، وذلك التقدم لا يتحقق إلا بواسطة الزمان ، استحال كون الزمان مقدرا ، بل لا بد وأن يكون محققا .
والجواب قوله :
لم لا يجوز أن يكون العالم جائز الوجود لكن الوجود به أولى قلنا قد تقدم إبطاله .
قوله :
جائز الوجود والعدم على التساوي ولكن إنما يحتاج إلى المؤثر ، لو كان محدثا .
المحصل — صفحة 350
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٣٥٠