لكان معدوما . والمعدوم نفى محض ، لا خصوصية فيه ولا امتياز ، فلا يصلح للالهية .
فإن قيل لا نسلم إنه لا واسطة بين الوجود والعدم وبيانه ما تقدم في مسئلة الحال .
سلمنا الملازمة لكن فلم قلتم إنه لا يجوز أن يكون معدوما .
قوله : لأن العدم نفى محض لا امتياز فيه .
قلنا لا نسلم . فإن عدم السواد عن المحل مصحح لحلول البياض فيه ، وعدم الحركة لا يصحح ذلك وكذلك عدم اللازم يقتضي عدم الملزوم ، وعدم غيره لا يقتضي ذلك . وكذلك عدم المعارض معتبر في دلالة المعجزة على الصدق . وسائر العدمات ليس كذلك .
سلمنا صحة دليلكم لكنه معارض بأنه لو كان موجودا لكان مساويا
المحصل — صفحة 353
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٣٥٣