من إقامة الدلالة على أن الشيء يستحيل أن يكون متقدما على نفسه بذلك المعنى .
سلمنا فساد الدور ، فلم قلت أن التسلسل محال .
قوله :
ذلك المجموع مفتقر إلى كل واحد من تلك الآحاد .
قلنا : لا نسلم أنه يصح وصف تلك الأسباب والمسببات بأنه مجموع ، وكل لأن هذه الألفاظ مشعرة بالتناهي ، فلا يصح اطلاقها إلا بعد ثبوت التناهي ، وهو أول المسألة .
سلمنا أنه يصح وصفها بذلك ، لكنا نقول : إن دل ما ذكرته على فساد التسلسل ، فههنا ما يدل على صحته .
وبيانه : وهو أن هذه الحوادث المحسوسة لا بد لها من مؤثر .
فالمؤثر فيها ، اما أن يكون محدثا أو قديما ، فإن كان محدثا فالكلام
المحصل — صفحة 346
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٣٤٦