تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصل — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
من إقامة الدلالة على أن الشيء يستحيل أن يكون متقدما على نفسه بذلك المعنى . سلمنا فساد الدور ، فلم قلت أن التسلسل محال . قوله : ذلك المجموع مفتقر إلى كل واحد من تلك الآحاد . قلنا : لا نسلم أنه يصح وصف تلك الأسباب والمسببات بأنه مجموع ، وكل لأن هذه الألفاظ مشعرة بالتناهي ، فلا يصح اطلاقها إلا بعد ثبوت التناهي ، وهو أول المسألة . سلمنا أنه يصح وصفها بذلك ، لكنا نقول : إن دل ما ذكرته على فساد التسلسل ، فههنا ما يدل على صحته . وبيانه : وهو أن هذه الحوادث المحسوسة لا بد لها من مؤثر . فالمؤثر فيها ، اما أن يكون محدثا أو قديما ، فإن كان محدثا فالكلام