نفسه .
قلنا تدعى القبلية بالزمان أو بالذات أو بمعنى آخر . فإن عنيت به الأول ، فهو باطل . لأنه لا معنى لكون الشيء مؤثرا في الغير إلا صدور الأثر عنه على ما تقدم . فقبل صدور الأثر عنه يستحيل أن يكون مؤثرا وإذا كان كذلك استحال تقدم العلة على المعلول بالزمان .
وإن عنيت به التقدم بالذات ، فنقول تعنى بالتقدم بالذات كونه مؤثرا فيه ، أو تعنى به أمرا آخر . فإن عنيت به المؤثرية كان قولك :
لو كان كل واحد منهما مؤثرا في الآخر لكان كل واحد منهما متقدما على الآخر لزاما للشئ على نفسه .
وإن عنيت به أمرا آخر ، فلا بد من بيان ماهية ذلك التقدم ، ثم من إقامة الدلالة على أن العلة متقدمة على المعلول بذلك المعنى ، ثم
المحصل — صفحة 345
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٣٤٥