جميع الممكنات لا يكون ممكنا ، بل يكون واجبا لذاته فثبت وجوب انتهاء الممكنات بأسرها إلى الواجب . ومتى ثبت كونه واجبا لذاته ، ثبت أنه قديم أزلي باق أبدى .
فإن قيل لم لا يجوز أن يقال إن مدبر العالم ممكن الوجود ولكن الوجود به أولى فلأجل هذه الأولوية يستغنى عن المؤثر .
سلمنا أن الوجود بالنسبة إليه كالعدم ولكن لم قلتم : إنه يفتقر إلى السبب بيانه : إن علة الحاجة إلى المؤثر هو الحدوث لا الإمكان . فإذا كان ذلك المدبر قديما لم يحتج إلى المؤثر .
سلمنا أنه لا بد من سبب فلم قلت إن الدور باطل ؟ .
قوله :
لأن العلة قبل المعلول ، فيلزم أن يكون كل واحد منهما قبل
المحصل — صفحة 344
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٣٤٤