الثاني . وإن لم يكن وجوديا كان عدما محضا ، فيمتنع اسناده إلى المؤثر ، لأنه لا فرق في العقل بين أن يقال لم يفعل شيئا البتة وبين أن يقال فعل العدم ، وإلا فيكون أحد العدمين مخالفا للثاني . فيكون لكل واحد من العدمين تعين وثبوت ، فيكون العدم ثبوتيا ، هذا خلف .
وإنما قلنا إنه لا يجوز أن يعدم بحدوث الضد لوجهين :
الأول أن حدوث الضد يتوقف على انتفاء الضد الآخر فلو كان انتفاء ذلك الضد معللا بحدوث هذا الضد لزم الدور . وهو محال .
الثاني وهو أن التضاد حاصل من الجانبين ، فليس انتفاء أحدهما بالآخر أولى من العكس فاما أن ينتفى كل واحد منهما بالآخر
المحصل — صفحة 315
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٣١٥