تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصل — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
لم يكن أزليا وجب أن لا يكون أبديا ، لأن ما لا يكون أزليا كانت ماهيته قابلة للعدم أبدا . وذلك القبول من لوازم تلك الماهية فتكون الماهية قابلة للعدم أبدا . أما الفلاسفة فقد احتجوا بأمور : أحدها : ان المؤثر في العالم موجب بالذات ، فيلزم من دوامه دوام العالم . وثانيها أنه لو عدم الزمان ، لكان عدمه بعد وجوده بعدية بالزمان ، فيكون الزمان موجودا حال ما فرض معدوما ، هذا خلف . وثالثها : ان كل ما يقبل العدم ، فإن إمكان عدمه حاصل قبل عدمه . وذلك الإمكان لا بد له من محل ، أي لا بد من شيء محكوم عليه بأنه ممكن الاتصاف بذلك العدم . وليس هو وجود ذلك الشيء ، لأن الّذي يمكن اتصافه بالشيء ، لا بد وأن يكون باقيا مع ذلك الشيء . ووجود ذلك الشيء لا يتقرر مع عدمه . فإذا لا بد من شيء آخر يقوم به امكان عدمه وذلك هو الهيولى . فإذا كل ما صح
المحصل — صفحة 313 | فخر الدين الرازي