وإنما قلنا أنه لا يجوز أن يكون لقطع الشرط ، لأن ذلك الشرط ، لا يكون إلا العرض فيكون الجوهر محتاجا إلى العرض ، وكان العرض محتاجا إلى الجوهر ، فيلزم الدور ، وهو محال .
والجواب عن الثلاثة الأولى ما تقدم في مسئلة الحدوث .
وعن الرابع أن نقول : لم لا يجوز أن يعدم باعدام الفاعل .
قوله : الاعدام اما أن يكون أمرا وجوديا أو لا يكون .
قلنا هذا يقتضي أن لا يعدم الشيء البتة ، لأنه يقال إذا عدم الشيء فهل يتجدد أمر أو لم يتجدد . فإن لم يتجدد أمر ، فهو لم يعدم .
وإن تجدد ، فالمتجدد وجود أو عدم . لا جائز أن يكون عدما ، لأنه لا فرق بين أن يقال : لم يتجدد ، وبين أن يقال تجدد العدم . وإلا فأحد العدمين يخالف الآخر ، وهو محال .
المحصل — صفحة 317
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٣١٧