وهو محال . لأن المؤثر في عدم كل واحد منهما وجود الآخر والمؤثر حاصل مع وجود الأثر . فلو حصل العدمان معا ، لحصل الوجودان معا ، فيكونان موجودين معدومين دفعة واحدة ، وهو محال . أو لا ينتفى واحد منهما بالآخر ، فيلزم اجتماع الضدين .
لا يقال الحادث أقوى من الباقي ، لأن الحادث حال حدوثه متعلق السبب والباقي ليس كذلك ، ولأن الحادث حال حدوثه ، لو عدم ، لزم اجتماع الوجود والعدم بخلاف الباقي . ولأنه يجوز أن يكون عدد الحادث أكثر فيكون أقوى .
لأنا نجيب عن الأول بانا بينا أن الباقي حال بقائه أيضا متعلق السبب .
وعن الثاني أنا لا نقول الحادث يوجد ويعدم معا ، بل نقول الباقي يمنع الحادث من الدخول في الوجود .
وعن الثالث أنه بناء على جواز اجتماع المثلين ، وهو محال .
المحصل — صفحة 316
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٣١٦