عليه العدم ، فله هيولى فلو صح العدم على الهيولى ، لافتقر إلى هيولى أخرى ، لا إلى نهاية وهو محال فإذا الهيولى لا تقبل العدم ، ثم قد ثبت أن الهيولى لا تخلو عن الصورة الجسمية ، فإذا عدم الجسم محال .
واحتج المسلمون على وجوب أبدية العالم بأن عدم العالم بعد وجوده : إما ان يكون باعدام معدم ، أو بطريان ضد ، أو بانتفاء شرط والثلاثة باطلة . فالقول بعدم العالم بعد وجوده محال .
وإنما قلنا إنه لا يجوز أن يعدم باعدام معدم . لأن الاعدام إن كان أمرا وجوديا ، لم يكن ذلك الوجود عين عدم العالم . وإلا لكان الوجود عين العدم ، بل غايته أنه يقتضي عدم الجوهر ، فيكون ذلك إعداما بالضد . وليس هذا هو القسم الأول ، بل هو القسم
المحصل — صفحة 314
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٣١٤