نقطة أخرى فتكون المسامتة مع الفوقانية قبل المسامتة مع التحتانية .
فإذن فرض خط غير متناه يفضى إلى هذا المحال ، فيكون محالا .
واحتج الخصم بأن الأجسام ، لو كانت متناهية لكان الخارج عنها بأسرها : إما أن يتميز فيه جانب عن جانب ، وإما أن لا يتميز فإن كان الأول ، لم يكن ذلك عدما محضا ، لأن النفي المحض لا خصوصية فيه ولا تحقق ، فكيف يحصل الامتياز ، بل لا بد وأن يكون أمرا وجوديا ولا شك في أنه أن يكون مشارا إليه فيكون مقدارا فيكون جسما فالخارج عن كل الأجسام جسم هذا خلف .
واما أن لا يتميز فيه جانب عن جانب ، فهذا محال ببداهة العقل .
المحصل — صفحة 311
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٣١١