لأن وجود المحل شرط في وجود الحال فلو كان امكان المادة قائما بها ، لكان امكانها مشروطا بوجودها . لكن وجودها عرضى مفارق والموقوف على العرض المفارق مفارق . فالامكان عرضى مفارق ، هذا خلف .
وعن الثالث أنك لما قلت : كل محدث فعدمه سابق على وجوده ، فقد اعترفت بكون العدم موصوفا بالسابقية والعدم لا يجوز أن يكون موصوفا بوصف وجودي لاستحالة قيام الموجود بالمعدوم فيلزم أن لا تكون السابقية وصفا وجوديا فبطل كلامكم بالكلية .
وعن الرابع إنا سنبين أنه تعالى فاعل مختار .
مسئلة :
الأجسام بأسرها متماثلة خلافا للنظام . واحتج أصحابنا بثلاثة
المحصل — صفحة 303
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٣٠٣