الفاعل ، والمادة والصورة ، والغاية . قالوا ونحن نبين من هذه الجهات ، امتناع حدوث العالم بالنظر إلى هذه الأربعة .
اما بالنظر إلى الفاعل فلأن العالم ، لو كان محدثا لكان له مؤثر قديم ، فتخصيص احداثه بالوقت الّذي أحدثه فيه اما أن يكون لمرجح أو لا لمرجح . والأول باطل لأن النفي المحض لا يعقل فيه الامتياز .
والثاني باطل لما سبق أن ترجيح أحد طرفي الممكن على الآخر من غير مرجح محال .
وأما بالنظر إلى المادة ، فلأن كل محدث فقد كان قبل حدوثه ممكنا ، والإمكان وصف ثبوتي في الممكن ، فيستدعى موصوفا ثابتا . وذلك هو المادة . ثم هي أن كانت حادثة افتقرت إلى مادة أخرى ولزم اما التسلسل أو قدم المادة .
واما بالنظر إلى الصورة ، فلأن الزمان لا يقبل العدم الزماني ،
المحصل — صفحة 300
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٣٠٠