تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصل — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
ثم الجواب الحقيقي أن المقتضى لذلك الاختصاص تعلق إرادة اللّه تعالى باحداثه في ذلك الوقت . وذلك التعلق عندنا واجب فيستغنى عن المرجح . لا يقال تخصيص الاحداث بالوقت المعين يستدعى امتياز ذلك الوقت عن سائر الأوقات . وهذا يقتضي كون الأوقات موجودة قبل ذلك الحادث . لأنا نقول كما أنه يجوز امتياز وقت عن وقت ، وان لم يكن للوقت وقت آخر . فلم لا يجوز امتياز العدم عن الوجود من غير وجود الوقت . وعن الثاني أن الإمكان ليس وصفا وجوديا على ما مر وأيضا فالمادة ممكنة ، فيلزم أن يقوم امكانها بمادة أخرى ، وهو محال . فإن قلت المادة قديمة ، فامكانها قائم بها أما امكان الحادث فلا يمكن قيامه به ، لاستحالة قيام الموجود بالمعدوم . قلت لو قام امكان المادة بها لكان وجود المادة شرطا في امكانها ،
المحصل — صفحة 302 | فخر الدين الرازي