تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصل — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
لأن كل محدث فعدمه سابق على وجوده . ومفهوم ذلك السبق أمر مغاير للعدم . لأن العدم قد يكون قبل وبعد . والقبل لا يكون بعد . فتلك القبلية صفة ثبوتية . فقبل أول الحادث حادث آخر . والكلام فيه كما في الأول . فقبل كل حادث حادث آخر لا إلى أول . وأما بالنظر إلى الغاية : فهو أن موجد العالم ، إن كان مختارا فلا بد له من غاية في الايجاد ، فكان مستكملا بذلك الايجاد ، فكان ناقصا لذاته وإن لم يكن مختارا كان موجبا لذاته ، فيلزم من قدمه قدم الأثر . والجواب عن الأول ان ما ذكرتم منقوض باختصاص الكوكب بالموضع المعين من الفلك ، مع كونه بسيطا واختصاص أحد جانبي المتمم بالثخن المخصوص ، والجانب الآخر بالرقة .