أوجه :
أحدها أن الأجسام بتقدير استوائها في الأعراض تلتبس بعضها بالبعض . ولولا تماثلها ، لما كان كذلك .
والاعتراض أن هذه الدلالة إنما يتم وتصح في حق من تصفح جميع الأجسام وشاهد التباس كل واحد منها بكل ما عداها . فأما قبل ذلك فليس إلا الرجم بالظن .
وثانيها : إنها بأسرها متساوية في قبول جميع الأعراض فتكون متساوية في الماهية .
والاعتراض أنه لم يصح عندنا أن جرم النار قابل للكثافة الأرضية ، وإن جرم الفلك قابل للصفات المزاجية وقصة إبراهيم عليه السلام جزئية ، فلا تدل على الحكم الكلى .
وأيضا فلم لا يجوز أن يقال إن اللّه تعالى خلق في بدن إبراهيم عليه السلام كيفية عندها يستلذ مماسة النار كما في النعامة وغيرها ثم
المحصل — صفحة 304
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٣٠٤