بتقدير تسليم استواء الكل في قبول الاعراض ، فلا يلزم منه استوائها في تمام الماهية ، لأن الاشتراك في اللوازم لا يدل على الاشتراك في الملزومات .
وثالثها : أن الجسم لا معنى له إلا الحاصل في الحيز والأجسام بأسرها متساوية فيه ، فتكون متساوية في الماهية .
والاعتراض أن الحصول في الحيز ليس ذات الجسم ، بل حكما من أحكامها وقد ذكرنا أن التساوي في اللوازم لا يدل على التساوي في الملزومات .
مسئلة :
الأجسام باقية خلافا للنظام . لنا أنه يصح وجودها في الزمان الأول ، فيصح في الزمان الثاني لامتناع الانقلاب من الإمكان الذاتي إلى الامتناع الذاتي وهو منقوض على قول أصحابنا بالاعراض ولا يمكن الاعتماد فيه على الاستمرار في الحس ، لما عرفت أن عند تعاقب الأمثال ، يظنها الحس واحدا مستمرا ، ولأنه منقوض بالأكوان وعلى
المحصل — صفحة 305
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٣٠٥