لكل الأجسام مكان . وذلك المكان لا يكون جسما ، لأن الخارج عن كل الأجسام لا يكون جسما وإن لم يكن مشارا إليه استحال أن يكون مكانا للجسم ، لأن مكان الجسم هو الّذي يصح أن يتحرك منه وإليه . وذلك لا محالة مشار إليه .
سلمنا الحصر ، لكن لم لا يجوز أن يقال إنها كانت متحركة قوله : الحركة تقتضى المسبوقية بالغير ، والأزلية تنافيها .
قلنا الأزلية تنافى وجود حركة معينة ، لكن لم قلتم إنها تنافى وجود حركة قبل حركة لا إلى أول .
أما الوجه الثاني وهو أن المجموع فعل فاعل مختار . فله أول .
قلنا لا نسلم إنه فعل فاعل مختار بيانه أن الموجب قد يتخلف عنه
المحصل — صفحة 293
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٢٩٣