تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصل — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
الوجود في الأزل منافيا له ، فكان باطلا . وثانيهما انكم اما أن تفسروا المحدث بأنه الّذي يكون مسبوقا بعدم نفسه ، أو بأنه الّذي يكون مسبوقا بوجود اللّه تعالى أو بتفسير ثالث . فإن كان الأول ، فاما أن تريدوا به ان العدم سابق عليه بالعلية ، أو بالشرف أو بالمكان . والكل باطل بالاتفاق . أو تريدوا به أن العدم سابق عليه بالطبع وهو مسلم لأن الممكن يستحق العدم من ذاته ، والوجود من غيره . وما بالذات أسبق مما بالغير أو تريدوا به السبق بالزمان ، وهذا يوجب قدم الزمان ، لأنه إذا لم يكن لمفهوم ذلك السبق أول وكان ذلك المفهوم يقتضي تحقق الزمان ، لزم أن لا يكون للزمان أول ، ثم يلزم من قدم الزمان قدم الحركة ، والجسم على ما هو معلوم .
المحصل — صفحة 290 | فخر الدين الرازي