تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصل — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
فالقول بالحدوث على هذا الوجه يوجب القدم . وأما إن فسرتم الحدوث بكونه مسبوقا بوجود اللّه تعالى . فإن أردتم به السبق بالعلية أو بالطبع أو بالشرف فالكل مسلم . والسبق بالمكان باطل بالاتفاق . وأما بالزمان ، فإنه يوجب قدم الزمان على ما تقدم . وان أردتم بالحدوث معنى ثالثا فاذكروه لنتكلم عليه . نزلنا عن هذا المقام لكن لا نسلم أن الجسم لو كان قديما لكان اما أن يكون متحركا أو ساكنا . بيانه إن الحركة عبارة عن الانتقال من مكان إلى مكان والسكون هو الاستقرار في المكان الواحد . وهذان القسمان فرع الحصول في المكان . وعندنا العالم ليس في مكان فيستحيل وصفه بكونه متحركا أو ساكنا . وتحقيقه أنه لو كان للعالم مكان ، لكان مكانه اما أن