يكون معدوما أو موجودا والأول محال لأن حصول الموجود في المعدوم محال . وإن كان موجودا ، فإما أن يكون مشارا إليه بالحس أو لا يكون مشارا إليه بالحس فإن كان مشارا إليه بالحس . فاما أن يكون متحيزا أو حالا في المتحيز ، فلو كان متحيزا وحصل العالم فيه ، لكان مكان الجسم جسما . وكل جسم تصح عليه الحركة والسكون فإذا تصح الحركة على مكان العالم ، فلذلك المكان مكان آخر فيفضى إلى وجود أجسام لا نهاية لها ، وهو محال .
وبتقدير تسليمه ، فالمقصود حاصل . لأن كلها أجسام فهي قابلة للحركة . وكل ما يتحرك فإنما يتحرك من مكان إلى مكان . فإذا
المحصل — صفحة 292
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٢٩٢