وذلك الواجب اما أن يكون مختارا أو موجبا لا جائز أن يكون مختارا لأن فعل المختار محدث لاستحالة إيجاد الموجود . والقديم ليس بمحدث ، فتعين أن يكون موجبا . فإن لم يتوقف تأثيره فيه على شرط لزم من وجوب ذلك المؤثر وجوب ذلك الأثر .
وإن توقف على شرط ، فذلك الشرط ان كان ممكنا ، عاد التقسيم في الحاجة ، وإن كان واجبا لزم من وجوب العلة والشرط امتناع زوال ذلك القديم . واما أنه يمكن عدم السكون فهو مشاهد في الفلكيات والعنصريات . ولا جسم الا هذين عند الخصم .
ومن أراد تعميم الدلالة ، فلا بد له من بيان تماثل الأجسام .
ولما ثبت فساد كون الجسم متحركا أو ساكنا في الأزل فقد ثبت أن الجسم يستحيل أن يكون أزليا فإن قيل الدعوى متناقضة لوجهين :
المحصل — صفحة 288
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٢٨٨