لا يصح والأول محال . لأن صحة الحركة عليها يتوقف على صحة وجود الحركة في نفسها . وقد دللنا على أن وجود الحركة الأزلية محال . فثبت أنه لا تصح الحركة عليها ، فذلك الامتناع ان كان لازما للماهية ، وجب أن لا يزول البتة ، فوجب أن لا تصح الحركة على الأجسام فيما لا يزال . هذا خلف .
وإن لم يكن من لوازم الماهية أمكن زواله فيكون الحركة عليه جائزة وقد أبطلناه .
الثاني : أن السكون أمر ثبوتي على ما دللنا عليه فنقول :
لو كان ذلك السكون قديما لامتنع زواله ، لكنه يزول ، فليس بقديم .
بيان الملازمة أن القديم إن كان واجبا لذاته امتنع عدمه وإن لم يكن واجبا لذاته ، افتقر إلى مؤثر ولا بد من الانتهاء إلى الواجب لذاته قطعا للتسلسل على ما سيأتي .
المحصل — صفحة 287
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٢٨٧