تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصل — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
وان كان الثاني كانت مجرد وحدات ، وهي لا بد وأن تكون مستقلة بأنفسها ، وإلا لكانت مفتقرة إلى الغير ، فيكون ذلك الغير أقدم منها وكلامنا في المبادي المطلقة ، هذا خلف . فإذا الوحدات أمور قائمة بأنفسها ، فإن عرض الوضع للوحدة صارت نقطة ، فإن اجتمعت نقطتان حصل الخط ، فإن اجتمع خطان حصل السطح . وإن اجتمع سطحان حصل الجسم ، فظهر أن مبدأ الأجسام الوحدات . وأما القسم الرابع : وهو أن يقال : العالم قديم الصفات محدث الذات ، فذلك مما لا يقول به عاقل . وأما جالينوس فإنه كان متوقفا في الكل . لنا إن كانت الأجسام أزلية لكانت في الأزل اما متحركة أو ساكنة . والقسمان باطلان . فالقول بأزليتها باطل .