بيان الحصر : أن الجسم ان كان مستقرا في مكان واحد أكثر من زمان واحد ، فهو الساكن . وإن لم يستقر كذلك كان متحركا .
وإنما قلنا : أنه لا يجوز أن يكون متحركا لوجهين :
الأول : إن ماهية الحركة حصول أمر بعد فناء غيره فماهيتها تقتضى المسبوقية بالغير . والأزلية ماهيتها تقتضى اللامسبوقية بالغير . فالجمع بينهما متناقض .
الثاني : وهو أن كل واحد من الحركات محدث ، فهو مفتقر إلى موجد فكل واحد منها مفتقر إلى الموجد فإذن لكل الحركات موجد مختار . وكل ما كان فعلا لفاعل مختار فلا بد له من أول . فلكل الحركات أول ، وهو المطلوب وإنما قلنا إنها ليست ساكنة لوجهين :
الأول : أنها لو كانت ساكنة لكان اما أن يصح عليها الحركة أو
المحصل — صفحة 286
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٢٨٦