للنفس أن تصير عالمة بمضار هذا التعلق حتى أنها بنفسها تمتنع عن تلك المخالطة .
وأيضا فالنفس بمخالطتها الهيولى تكسب من الفضائل العقلية ما لم تكن موجودة لها . فلهذين الغرضين لم يمنع الباري تعالى النفس من التعلق بالهيولى .
الفرقة الثانية : أصحاب فيثاغورس ، وهم الذين قالوا : المبادي هي الأعداد المتولدة عن الوحدات . قالوا : لأن قوام المركبات بالبسائط ، وهي أمور كل واحد منها في نفسه واحد . ثم تلك الأمور إما أن تكون لها ماهيات وراء كونها وحدات أو لا تكون . فإن كان الأول كانت مركبة لأن هناك تلك الماهية مع تلك الوحدة . وكلامنا ليس في المركبات ، بل في مباديها .
المحصل — صفحة 284
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٢٨٤