أحدهما : ان يقال لم تعلقت النفس بالهيولى ، بعد أن كانت غير متعلقة بها . فإن حدث ذلك التعلق لا عن سبب فجوز حدوث العالم بكليته لا عن سبب .
والثاني أن يقال : فهلا منع الباري تعالى النفس من التعلق بالهيولى ؟ أجابوا عن الأول بأن هذا السؤال غير مقبول من المتكلمين . لأنهم يقولون القادر المختار ، قد يرجح أحد مقدوريه على الآخر من غير مرجح . فهلا جوزوا ذلك في النفس .
وغير مقبول أيضا من الفلاسفة . لأنهم جوزوا في السابق أن يكون علة معدة للاحق فهلا جوزوا أن يقال : النفس قديمة ولها تصورات متجددة ، غير متناهية . ولم يزل كل سابق علة للاحق ، حتى انتهت إلى ذلك التصور الموجب لذلك التعلق .
وأجابوا عن السؤال الثاني بأن الباري تعالى علم بأن الأصلح
المحصل — صفحة 283
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٢٨٣