الفرقة الثانية : الذين قالوا : أصل العالم ليس بجسم . وهم فريقان :
الفرقة الأولى : الحرنانية . وهم الذين أثبتوا القدماء الخمسة :
الباري ، والنفس ، والهيولى والدهر ، والخلاء .
فقالوا : الباري تعالى تام العلم والحكمة لا يعرض له سهو ، ولا غفلة ، ويفيض عنه العقل كفيض النور عن القرص ، وهو اللّه تعالى يعرف الأشياء معرفة تامة .
وأما النفس ، فإنه يفيض عنها الحياة فيض النور عن القرص لكنها جاهلة لا تعلم الأشياء ما لم تمارسها . وكان الباري تعالى عالما بأن النفس ستميل إلى التعلق بالهيولى ، وتعشقها ، وتطلب اللذة الجسمية ، وتكره مفارقة الأجسام ، وتنسى نفسها .
المحصل — صفحة 280
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٢٨٠