فصارت ماء . ثم ارتفع منه بخار كالدخان ، فخلق منه السماوات ، وظهر على وجه الماء زبد ، فخلق منه الأرض . ثم أرساها بالجبال .
وزعم انكسيمانس أنه الهواء ، وكون النار من لطافته ، والماء والأرض من كثافته .
وزعم ابريليطس أنه النار ، وكون الأشياء عنها بالتكاثف .
وآخرون قالوا : إنه الأرض ، وكون الأشياء عنه بالتلطيف .
وقال آخرون إنه البخار ، وكون الهواء والنار عنه بالتلطيف والماء والأرض بالتكثيف .
وعن انكساغورس أنه الخليط الّذي لا نهاية له ، وهو أجسام غير متناهية . وفيه من كل نوع أجزاء صغيرة ، مثلا منه أجزاء على طبيعة اللحم . وأجزاء على طبيعة الخبز .
المحصل — صفحة 278
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٢٧٨