بنوعها ، وسائر الصور قديمة بجنسها ، أي كان قبل كل صورة صورة أخرى إلى غير بداية .
وأما الثالث فهو قول الفلاسفة الذين كانوا قبل أرسطو بالزمان كثاليس ، وانكساغورس ، وفيثاغورس وسقراط ، وقول جميع الثنوية كالمانوية ، والديصانية ، والمرقيونية ، والماهانية ثم هؤلاء فريقان :
الفرقة الأولى : زعموا أن تلك المادة جسم . ثم زعم ثاليس : انه الماء ، لأنه قابل لكل صورة ، وزعم إنه إذا انجمد صار أرضا .
وإذا لطف صار هواء ومن صفوة الهواء تكونت النار ، ومن الدخان تكونت السماوات .
ويقال إنه أخذه من التوراة ، لأنه جاء في السفر الأول منه أن اللّه تعالى خلق جوهرا ، فنظر إليه نظر الهيبة ، فذابت أجزاؤه ،
المحصل — صفحة 277
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٢٧٧