النظر الثاني في العوارض :
مسئلة :
اختلف أهل العالم في حدوث الأجسام . والوجوه الممكنة فيه لا تزيد على أربعة : فإنه إما أن يكون محدث الذات والصفات ، أو قديم الذات والصفات ، أو قديم الذات محدث الصفات ، أو بالعكس .
أما الأول فهو قول الجمهور من المسلمين ، والنصارى ، واليهود ، والمجوس .
وأما الثاني فهو قول أرسطو ، وثاوفرسطس ، وثامسطيوس وبرقلس . ومن المتأخرين أبى نصر الفارابي وأبى على ابن سينا .
وعندهم ان السماوات قديمة بذواتها وصفاتها المعينة ، لا الحركات والأوضاع فإن كل واحد منها حادث ومسبوق بآخر لا إلى أول .
وأما العناصر فالهيولى منها قديمة بشخصها ، والجسمية قديمة