تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصل — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
إن التحيز صفة حالة في الشيء فالتحيز هو الصورة ، ومحله هو الهيولى . واحتج عليه بناء على نفى الجوهر الفرد بأن الجسم في نفسه واحد ، وهو قابل للانفصال . والقابل للشئ موجود مع المقبول لا محالة والاتصال لا يبقى مع الانفصال . فالقابل للانفصال شيء مغاير للاتصال . جوابه لم لا يجوز أن يقال الانفصال هو التعدد والاتصال هو الوحدة . فالجسم إذا انفصل بعد اتصاله ، كان معناه : إنه صار متعددا بعد أن كان واحدا فالطارى والزائل هو الوحدة والتعدد ، وهما عرضان والمورد هو الجسم . مسئلة : زعم ضرار والنجار : أن ماهية الجسم مركبة من لون ، وطعم ، ورائحة ، وحرارة ، وبرودة ، ورطوبة ، ويبوسة ، وهو باطل . لأن المتحيزات متساوية في ماهية التحيز ، ومتباينة بألوانها ، وطعومها ، وروائحها ، وما به الاشتراك غير ما به الامتياز . فالتحيز ماهية مغايرة لهذه الصفات .