بالعالمية ، هذا خلف .
وقيل إنه انطباع صورة مساوية للمعلوم في العالم ، وهو باطل ، وإلا لزم أن يكون العالم بالحرارة والبرودة حارا باردا . لا يقال ، المنطبع صورته ، ومثاله . لأنا نقول : الصورة والمثال ان كان مساويا في تمام الماهية للمعلوم ، لزم المحذور ، وإلا بطل قولهم .
نكتة أخرى :
يلزم أن يكون الجدار الموصوف بالحرارة والبرودة عالما بهما .
لا يقال حصول الماهية للشئ إنما يكون إدراكا إذا كان ذلك الشيء مما من شأنه أن يدرك .
لأنا نقول : إن كان الإدراك هو نفس الحصول ، فالمدرك هو الّذي له الحصول فكان الجدار من شأنه أن يدرك لا من شأنه أن يكون له الحصول .
احتجوا بأنا نميز بعض المعلومات عن بعض فوجب أن يكون ثابتا لأن العدم المحض ، لا تميز فيه وإذ قد لا يكون المعلوم ثابتا في
المحصل — صفحة 244
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٢٤٤