والجواب عن الأول : إنه معارض بأنه لولا امتياز الذات الحية بما لأجله صح أن يصير حيا ، وإلا لم يكن بأن يصير حيا أولى من غيره . وهذا يقتضي اشتراط الحياة بحياة أخرى . وكل ما هو جوابهم هناك فهو جوابنا هاهنا .
وعن الثاني أن معنى كون العضو المفلوج بقاء قوة التغذية .
قوله تبطل هذه القوة مع بقاء الحياة قلنا لا نسلم . فلم لا يجوز أن يقال : إن القوة باقية ولكنها عاجزة عن الفعل .
قوله الغاذية حاصلة في النبات قلنا : أنت تساعدنا على أن غاذية النبات والحيوان مختلفان بالنوعية والماهية . والمختلفان لا يجب اشتراكهما في الأحكام .
مسئلة :
القائلون بهذه الصفة منهم من أثبت ان الموت صفة وجودية محتجا بقوله تعالى الّذي خلق الموت والحياة ومنهم من لم يقل به ، وزعم أنه عبارة عن عدم الحياة عما من شأنه أن يكون حيا ، وأجاب عن التمسك بالآية بأن الخلق هو التقدير ، ولا يجب كون المقدور
المحصل — صفحة 241
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٢٤١