الخارج فهو إذن في الذهن .
جوابه هذا يقتضي أن يكون المعلوم بتمام ماهيته حاضرا في الذهن فمن تخيل البحر فقد حضر في خياله تمام ماهية البحر وذلك باطل بالبديهة .
وقيل إنه أمر إضافى وهو حق لما إنه لا يمكننا أن نعقل كون الشيء عالما ، إلا إذا وضعنا في مقابلته معلوما ، ثم القائلون به منهم من سمى هذه الإضافة بالتعلق وأثبت أمرا آخر يقتضي هذا التعلق .
ومنهم من قال العلم عرض يوجب العالمية ، والعالمية حالة لها تعلق بالمعلوم فهؤلاء أثبتوا أمورا ثلاثة . وأما نحن فلا نقول إلا بهذا التعلق . فاما العالمية والعلم فهما لم يثبتا بدليل .
المحصل — صفحة 245
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٢٤٥