وأما الّذي لا يكون جازما ، فإن كان التردد على السوية : فهو الشك ، وإن كان أحدهما راجحا ، فالراجح : هو الظن ، والمرجوح :
هو الوهم .
تنبيه :
لما كانت مراتب القوة والضعف غير محدودة كانت مراتب الظن والوهم كذلك .
مسئلة :
اختلفوا في حد العلم . وعندي أن تصوره بديهي ، لأن ما عدا العلم لا ينكشف إلا به ، فيستحيل ان يكون غيره كاشفا له . ولأنى أعلم بالضرورة كونى عالما بوجودي . وتصور العلم جزء منه ، وجزء البديهي بديهي ، فتصور العلم بديهي .
مسئلة :
قيل العلم سلبى ، وهو باطل لأنه لو كان كذلك ، لكان سلب ما ينافيه . والمنافى ان كان عدما كان هو عدم العدم فيكون ثبوتيا وان كان وجوديا فعدمه يصدق على العدم ، فيكون العدم موصوفا
المحصل — صفحة 243
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٢٤٣