تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصل — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
مسئلة : اختلفوا في أن العلم الواحد هل يكون علما بمعلومين . وعندي أنا إن فسرنا العلم بنفس التعلق لم يصح ذلك ، لأنه يصح أن يعقل كون الشيء عالما بأحد المعلومين مع الذهول عن كونه عالما بالآخر ، ولولا التغاير لما صح ذلك . وإن فسرناه بما يوجب التعلق لم يمتنع ذلك لأن العلم المتعلق بكون السواد مضادا للبياض ، إن لم يكن هو بعينه متعلقا بهما لم يكن متعلقا بالمضادة التي بينهما ، بل بمطلق المضادة . وليس كلامنا في ذلك العلم ، بل في العلم المتعلق بالمضادة المخصوصة ، وإن كان متعلقا بهما ، فهو المطلوب . ثم المجوزون منهم من فصل ، فقال كل معلومين يصح ان يعلم أحدهما مع الذهول عن الآخر امتنع تعلق العلم الواحد بهما وكل معلومين لا يصح العلم بأحدهما مع الذهول عن الآخر ، يجب أن يعلما