وجوديا واللّه أعلم .
مسئلة :
البنية ليست شرطا لوجود الحياة خلافا للمعتزلة والفلاسفة . لنا أن القائم بمجموع الأجزاء إما أن يكون حياة واحدة ، أو القائم بكل جزء حياة على حدة . والأول يقتضي حلول العرض الواحد في المحال الكثيرة ، وهو محال . أما الثاني فمحال ، لأن الأجزاء متماثلة ، فلو توقف جواز قيام الحياة بجزء واحد على جواز قيام الحياة بجزء آخر ، لكان الأمر من الجانب الآخر كذلك ويلزم منه الدور وهو محال .
ومنها الاعتقادات وهي أمور يجدها الحي من نفسه ، ويدرك التفرقة بينها وبين غيرها بالضرورة وهي : اما أن تكون جازمة ، أو مترددة . أما الجازمة ، فإن لم تكن مطابقة فهي الجهل . وان كانت مطابقة ، فاما أن لا يكون عن سبب ، وهو اعتقاد المقلد أو عن سبب ، وهو اما نفس تصور طرفي الموضوع والمحمول ، وهو البديهيات أو الإحساس ، وهو الضروريات أو الاستدلال : وهو النظريات .
المحصل — صفحة 242
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٢٤٢