مسئلة ( ا ) :
اتفق المتكلمون على أن القديم يستحيل إسناده إلى الفاعل .
وأنفقت الفلاسفة على إنه غير ممتنع . فإن العالم قديم عندهم زمانا ، مع إنه فعل اللّه سبحانه وتعالى . وعندي أن الخلاف في هذا المقام لفظي . لأن المتكلمين لم يمتنعوا من إسناد القديم إلى المؤثر الموجب بالذات .
ولذلك زعم مثبتو الحال منا أن عالمية اللّه تعالى وقادريته قديمان ، مع أن العالمية والقادرية معللة بالعلم والقدرة ، وزعم أبو هاشم ان العالمية والقادرية والحبية والموجودية معللة بحالة خامسة ، مع أن الكل قديم . وزعم أبو الحسين ان العالمية حالة معللة بالذات . وهؤلاء وإن كانوا يمتنعون عن اطلاق لفظ القديم على هذه الأحوال ولكنهم