تقسيم الموجودات على رأى المتكلمين
الموجود إما أن يكون قديما ، أو محدثا . أما القديم فهو الّذي لا أول لوجوده ، وهو اللّه سبحانه وتعالى . والمحدث ما لوجوده أول ، وهو ما عداه تعالى .
قالت الفلاسفة مفهوم قولنا : كان اللّه تعالى موجودا في الأزل .
اما أن يكون عدميا ، أو وجوديا . والأول باطل ، وإلا لكان قولنا : ما كان موجودا في الأزل ثبوتيا ، فيكون المعدوم موصوفا بالوصف الوجودي ، وهو محال فثبت أن ذلك المفهوم وجودي . وهو إما أن يكون عين ذات اللّه تعالى أو غيره . والأول محال ، لأن كونه في الأزل غير حاصل الآن ، وإلا لكان الآن هو الأزل .
فكل ما وجد الآن وجد في الأزل ، هذا خلف . وذاته حاصلة الآن فكونه في الأزل أمر زائد على ذاته وذلك الأمر كان موجودا في الأزل فقد كان في الأزل مع اللّه تعالى غيره . . ثم ذلك الغير هو الّذي